محليات

رحيل الشيخ بدر بن هزاع الدويش يترك فراغاً في قلوب السعوديين

انتقل إلى رحمة الرحمن الشيخ بدر بن هزاع بن شقير الدويش، أحد أبرز شيوخ قبيلة مطير، وصاحب المقربة مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله. فقد رحل هذا الرجل المخلص الذي كان يشرق بطيبته في كل مجلس يشارك فيه.

الشيخ بدر: رمز للكرم والوفاء

كان الشيخ بدر مثالاً للإنسانية النبيلة، إذ تجاوزت أخلاقه حدود الزمان والمكان لتصل إلى من لم يلتقِ به شخصياً، بل عرفه من خلال سمعته الرفيعة. كان اسمه وحده كافياً لتثير الدموع في عيون المستمعين وتبعث البسمة في قلوبهم، وتُروى سيرته في المجالس كما تُروى حكاية عن الكرم والنبل.

سيرة عطاء لا تنتهي

لم يكن اسمه مجرد حروف في سجلات الرجال، بل كان رمزاً للدماثة والإخلاص. عُرف بتعاملٍ راقٍ وتواضعٍ لا يحده حدود، فكان يفتح بابه للقرّيب والبعيد على حد سواء، ويستقبل الضيوف بصدرٍ رحب وقلبٍ لا يعرف الحقد. كان يهب العطاء بلا منّة، ويستمع إلى الآخرين بصبرٍ لا يمل، ويبتسم في أصعب الظروف كأن سر السعادة يختبئ في داخله.

وفاة مفاجئة وزيارة ملكية

بعد مسيرة حافلة بالوفاء للوطن والقيادة والشعب، انتقل الشيخ بدر إلى رحمة الله. وفي أكتوبر الماضي، قام ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حفظه الله بزيارة تفقدية للشيخ، تعبيراً عن المكانة الرفيعة التي كان يحتلها في قلوب الناس.

جنازة مهيبة ودفن في مقبرة العود

أُقيمت صلاة الجنازة بعد صلاة العصر في جامع الإمام تركي بن عبدالله بالرياض، ثم نُقل الجثمان إلى مقبرة العود للدفن. تجمع أفراد الأسرة والأقارب في منزلهم لتقديم العزاء، وتدفقت الدموع من عيون الكثيرين الذين شعروا بفقدان رجل لا يحتاج إلى لقاء ليُحبّ، لأن طيبته كانت سابقة له.

تُرفع الدعوات إلى السماء بالرحمة والمغفرة للشيخ بدر، سائلين الله أن يغمره بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يجمعه بالنبي والصالحين، وأن يعوّض أهله وقبيلته وكل من أحبه خيراً. اللهم اجعل قبره روضة من رياض الجنة، واجعل ما قدمه من خير نوراً يضيء يوم القيامة.

إنّا لله وإنّا إليه راجعون. تقبل الله عائلة الفقيد الكريمة، أبناء قبيلة مطير، وكل من أحَبّ هذا الرجل الطيب، وأسأل الله أن يرحمه رحمةً وسعةً، وأن يكرم نزله، ويوسّع مدخله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى